شرف خان البدليسي
153
شرفنامه
وفي أواخر هذه السنة تجنب جميع الأمراء والقواد والقورجية بأمر من الشاه جميع المناهي والمنكرات وتابوا إلى الله توبة نصوحا فأرخ لهذه التوبة بعض الأدباء . [ إصدار الشاه طهماسب أمرا بإبطال المنكرات ] سنة 964 / 1556 - 57 : أمضى سلطان الزمان الفاتح السلطان سليمان خان أوقاته صيفا وشتاء في بلدة أدرنه المحمية في الصيد والقنص . وفي هذه السنة أيضا كان عزل الشاه طهماسب لابنه إسماعيل ميرزا عن إمارة هراة لما صدر منه بها من الموبقات ، وأعاد إلى حكمها سلطان محمد ميرزا ، وقد أرسله مع سوندك بك قورچيباشي أفشار الذي كلف بالعودة بإسماعيل ميرزا إلى البلاط الشاهي . وما وصل نبأ عودة القورجيباشي بإسماعيل ميرزا إلى مسامع الشاه طهماسب في ساوه حتى أرسل أمير ديوانه معصوم بك الصفوي لاستقبالهما وتنفيذ الأمر بقيد إسماعيل ميرزا ووضع السلاسل في يديه ورجليه وحبسه في قلعة القهقهة . وعقب ذلك تحرك الموكب الشاهي إلى مصيف سهند فأصدر أمره هنالك بإلقاء القبض على القاضي محمد ولد القاضي مسافر الدين والي آذربيجان ومحافظ تبريز منذ عدة سنوات وكان يقوم بأعباء الحكم بها على خير وجه ، فحسده أقرانه وحقد عليه أهل الغايات والأغراض ، كما أمر بالقبض على حيدر بك أنيس ولد الأستاذ شيخي الطوبجي ، وذلك لأمور نقمه عليهما وبعد أن صادر أموالهما وأخذ منهما ذهبا كثيرا وعذبهما عذابا شديدا حبسهما في قلعة « الموت » حتى ماتا . وفي أواخر هذه السنة توفي محمد خان شرف الدين أوغلي والي هراة . وأمضى الشاه الشتاء في قزوين مفوضا منصب الصدارة إلى الأمير تقي الدين محمد بن الأمير معز الدين محمد الإصفهاني . [ انكسار الحملة التي بعث بها الشاه لمحاربة التركمان ] سنة 965 / 1557 - 58 : أمضى السلطان سليمان خان كعادته أوقاته الشريفة في سعادة وهناء في دار ملكه الواسع استنبول . وأما الشاه طهماسب فإنه جرد حملة عسكرية قوامها خمسة عشر ألفا من الفرسان تحت قيادة كل من شاه قلي خليفة المهردار وبدر خان استاجلو وبتعضيد الأمراء إبراهيم خان ذو القدر والي استرآباد ورستم خان أفشار حاكم كوهكيلويه وغيرهما من أمراء العراق وساقهما إلى طوائف التركمان من يقه وكرايلو وأوقلو الذين كانوا يلحقون أذى كثيرا بولايتي خراسان واسترآباد كل سنة . فلجأ هؤلاء التركمان إلى حماية علي سلطان أوزبك أخي دين محمد ،